دور الرابطة المصرية لمنتجي الجاموس في تنمية إنتاج الجاموس

تبنت الحكومة خلال الثمانينيات مشروعاً عملاقـاً لإنقـاذ الثروة الحيوانيـة في مصر تركز في تشجيع الفلاح المصري على تسمين ذكور الجاموس وأطلقت عليه اسم " المشروع القومي للبتلو " واستمر المشروع لمدة ثماني سنوات أدى دوره في تشجيع المربين على تسمين ذكور الجاموس والوصول بها إلى أوزان أعلى من 400 كجم بدلاً من ذبحها عند أوزان تقل عن ذلك كثيرا تصل في كثير من الأحيان إلى 60 كجم فقط وكان هذا المشروع مدعماً تدعيماً كاملاً من الحكومة .وعندما بدأت الدولة في إتباع سياسة الخصخصة والأخذ بأسلوب آليات السوق توقف المشروع الحكومي ، وكان لابد من أن تقوم جهة غير حكومية بإحياء المشروع خاصة بعد أن نجح خلال مدة سريانه في خلق قاعدة من المربين المتحمسين والذين نجحوا في أن يكون لديهم قطعانا يصل عددها في كثير من الأحيان إلى 5000 رأس بعد أن كانت الأعداد قبل المشروع لا تتجاوز 100 رأس .
وبرعاية كاملة ومساندة ودعم معنوي من وزارة الزراعة وبجهد صادق مخلص من المسئولين في مجلس الحبوب الأمريكي تم في ديسمبر 1992 إنشاء الرابطة المصرية لمنتجي الجاموس وتم إشهارها في وزارة الشئون الاجتماعية كجمعية أهلية تتولى مسئولياتها وكانت أول جمعية أهلية غير حكومية تتولى مسئولية العناية بحيوان الجاموس في مصر .

ما هو الهدف من إنشاء الرابطة المصرية لمنتجي الجاموس ؟
ـ  الهدف الأساسي لإنشاء الرابطة هو العناية بحيوان الجاموس من كافة الوجوه وتوفير كافة المعلومات المتعلقة بتربيته وتقديم هذه المعلومات لأعضاء الرابطة الذين يقومون بتسمين ذكور الجاموس وتربية الإناث وإنتاج الألبان من الجاموس سواء من خلال الندوات أو الدورات التدريبية أو النشرات مع استغلال كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وإنشاء مكتبة تضم كل ما يهم المربى من معلومات عن الجاموس وذلك بالتعاون الوثيق والمستمر مع كافة الجهات المعنية بالإنتاج الحيواني خاصة الجاموس سواء في الداخل أو الخارج .
ـ  تيسير حصول المربين على احتياجاتهم من مستلزمات تربية وإنتاج الجاموس والعناية به مثل الأمصال اللقاحات الصناعية ، الأعلاف ومكوناتها ، المحالب ومستلزمات المزارع
الخ وكذا تقديم الخدمات البيطرية والخدمات التسويقية بالمشاركة الفعلية وإيجاد الحلول لتسويق الجاموس لدى أعضاء الرابطة .
ـ عقد الدورات التدريبية والندوات العلمية في أماكن مختلفة بمحافظات الجمهورية ودعوة أكبر عدد ممكن من المربين للمشاركة فيها مع استضافة النخبة من المتخصصين من أساتذة الجامعات ومراكز البحوث بالإضافة إلى الخبراء الذين يزورون مصر للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم وذلك بالتعاون مع قطاع الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة ومجلس الحبوب الأمريكي .
ـ تسهيل عملية
تسويق العجول المسمنة لدى المربين والحصول على أفضل الشروط من حيث السعر مع الأشراف على عملية الذبح في المجازر وذلك بهدف متابعة عملية التصافي للعجول المذبوحة لتطوير برامج التغذية
ـ  التعاون مع الشركات المتخصصة في إنتاج مستلزمات المزارع والشركات المنتجة لمعدات الحلب الآلي والشركات المنتجة للأدوية البيطرية والشركات المنتجة للمركزات للحصول على أعلى ميزة سعريه لأعضاء الرابطة .
ـ التركيز على الجاموس الحلاب وإعطائه جانباً كبيراً من اهتمام الرابطة باعتبار الأم هي أساس عملية الإنتاج بالتعاون مع بعض الأعضاء وتشجيع إستخدام التلقيح الصناعي.
ـ اصدار نشرة نصف شهرية بمؤشرات أسعار الخامات المختلفة التى تدخل فى تركيبات الأعلاف مع بيان مصادر الحصول عليها وكذا أسعار عجول التربية والعجول المسمنة وإمداد المربين ببيان بأسماء التجار الموثوق بهم وأسماء المربين المتوفر لديهم عجول التربية
ـ مساعدة الراغبين فى بدء مشروعات الإنتاج الحيواني بإمدادهم بدراسة جدوى مبسطة حسب إمكاناتهم ورسم تخطيطي لأماكن الإيواء والخدمات اللازمة للمشروع
ـ تقوم الرابطة بإعداد الدراسات الخاصة بالسوق والعوامل المؤثرة عليه وذلك بالحصول على البيانات من أعضاء مجلس الإدارة والأعضاء المتواجدين فى محافظاتهم لمراعاة الفروقات نتيجة المواقع الجغرافية وتقديمها لوزارة الزراعة
وقد كان للتعاون الوثيق بين منظومة العمل في إدارة هذا المشروع المتمثلة في قطاع الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة ومجلس أوصياء المشروع والبنوك المشاركة ومجلس الحبوب الأمريكي الأثر الكبير في نجاح المشروع وتزايد أعداد المشاركين فيه .
ما هو الدور الذي قامت الرابطة بأدائه منذ إنشائها :

تفخر الرابطة بأن نشاطها قد شمل كل محافظات الجمهورية بلا إستثناء فأعضاء الرابطة منتشرون فى كل المحافظات وأصبحوا مراكز اشعاع لمن حولهم حيث وفرت لهم الرابطة كل مقومات النجاح من اساليب التربية الحديثة وبرامج التغذية المختلفة التى تضمن لهم الحصول على أعلى معدلات النمو بأقل تكلفة
وقد أدى نجاح الرابطة المصرية لمنتجى الجاموس فى أداء رسالتها إلى تشجيع بعض المربين على إنشاء روابط وجمعيات أخرى متخصصة نوعيا وإقليميا تعمل فى مجال الثروة الحيوانية وتربية الجاموس
وقد وفرت الرابطة لأعضائها مبلغ 50 مليون جنيه من الجانب الأمريكـي :  

وذلك ليتسنى للمربين الحصول على قرض ميسر بفائدة بسيطة 7% ويقوم المربين بالحصول على هذا القرض من خلال البنك التجاري الدولي وفروع بنك التنمية المنتشرة في القرى والنجوع بعد تقديم الضمانات اللازمة وكان من نتيجه حسن استخدام القرض وتنميته أن تجاوز الآن 100 مليون جنيه وقد روعى أن تتم إتاحة القرض للجميع وحددت له حدا أقصى لمرحلتيه كالأتي :
لمرحلة الأولى :
ويشارك فيها المربين الذين يقومون بتسمين العجول حديثة الولادة للوصول بها إلى وزن حوالي 200 كجم وهؤلاء يتم منحهم قرضا 1500 جنيه لكل راس وأغلب المشاركين في هذه المرحلة هم من صغار المربين وهم أعضاء منتسبين ورسم عضويتهم 10 جنيهات واشتراكهم السنوي 10جنيهات .
المرحلة الثانية :
ويشارك فيها المربين الذين يقومون بتسمين العجول من أوزان حوالي 200كجم للوصول بها إلى وزن 400- 450 كجم وهؤلاء يتم منحهم قرضا بمبلغ 2500 جنيه لكل رأس بحد أقصى 250000جنيه للافراد ، مليون جنيه للشركات والجمعيات التعاونية وهؤلاء يعتبرون أعضاء عاملين بالرابطة ورسم عضويتهم 100 جنيه والاشتراك الشهري 5 جنيهات أي 60 جنيها سنويا .وقد تزايد عدد المربين المشاركين في المشروع سنة بعد أخرى بفضل تطور قيمة القرض وفقا للأسعار السائدة لعجول التربية ومدخلات الإنتاج
ومما تجدر الإشارة إلى أن القرض من خلال استخدامه وبعد أن تم خصم كافة المصروفات قد نما نفسه بحوالي 100 % حيث وصل في نهاية الموسم الخامس عشر إلى حوالي 100 مليون جنيه بعد أن كان 50 مليون جنيه.
ومن الجدير بالذكر أنه خلال المواسم الخمسة عشر التي أستمر فيها المشروع لم تحدث حالة تبديد واحدة والتزم كافة المربين برد قيمة القروض التي حصلوا عليها مضافا إليها الفوائد .

ثانياً : لندوات والدورات التدريبية :
قامت الرابطة من خلال تعاونها الوثيق بقطاع الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة ومجلس الحبوب الأمريكي بعقد ندوات متكررة في محافظات الجمهورية بواقع 3-4 ندوات سنويا ويتم دعوة كافة المربين بالمحافظة التي تعقد بها الندوة سواء كانوا من أعضاء الرابطة أو العاملين في مجال الإنتاج الحيواني والخدمات البيطرية بالمحافظة ويشارك في الندوة الأساتذة المتخصصون ومسئولي بنك التنمية ومسئولي الخدمات البيطرية .
وقد نم خلال عام 2008 عقد ندوتين الأول خلال شهر يونيو بمحافظة الشرقية دعى إليها المربين بمحافظات الشرقية ومحافظات القناة وسيناء بالإضافة إلى المسئولين بوزارة الزراعة والطب البيطري والجامعات بهذه المحافظات والثانية في سوهاج خلال شهر يوليو دعي إليها المربين بمحافظات سوهاج وأسيوط وقنا بالإضافة إلى المسئولين بوزارة الزراعة والطب البيطري والجامعات بهذه المحافظات وقد لعبت هذه الدورات والندوات دورا كبيرا ومؤثرا في تنمية الوعي لدى المربين وزيادة معلوماتهم وحرصهم على الأخذ بالأساليب الحديثة في التربية كما حرصت الرابطة المصرية لمنتجي الجاموس على أن تعرف نفسها والغرض من إنشائها والدور الذي تقوم به من خلال التليفزيون المصري فقدمت حلقات عديدة من برنامج أرضنا الطيبة ومن خير بلدنا وكذا في برنامج صباح الخير يا مصر كما تحرص الرابطة التواجد والحضور والمشاركة في كافة الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي تهتم بالثروة الحيوانية بصفة عامة والجاموس بصفة خاصة .وأيمانا من الرابطة بضرورة وجود مجلة متخصصة تهتم بالجاموس فقد أصدرت الرابطة مجلة الجاموس والمستقبل والهدف منها مشاركة كافة المهتمين بالجاموس فى تقديم معلوماتهم وخبراتهم وكذلك كافة المتخصصين والفنيين الذين أسهموا فى تطوير وتنمية الجاموس سواء كانوا في الجامعات أو المؤسسات التنموية المختلفة لتكون بين أيدي المربين وكل المهتمين بالثروة الحيوانية .وحرصا من الرابطة على مواكبة العصر والأخذ بالأساليب العلمية فقد قامت بإنشاء موقع لها على شبكة الانترنت تقدم فيه كل جديد يهم المربين والمهتمين بالثروة الحيوانية وعنوانه  www.ebpa.com.eg وقد زاره حتى الآن قرابة 14 ألف مع زيادة يومية مطردة ولقد قامت الرابطة المصرية لمنتجي الجاموس خلال السنوات الأخيرة بفتح أبواب التعاون الكامل مع مركز تسجيل بيانات ماشية اللبن في كلية الزراعة – جامعة القاهرة إيماناً منها بأنه لن يتم أي تطوير في مجال إنتاج اللبن من الجاموس إلا في وجود قاعدة بيانات وتسجيلات وفعلاً فإن ما تم اكتشافه من عملية التسجيل قد أظهر أن هناك قطعان وأفراد تتميز بإنتاجية عالية تجاوزت التوقعات كما أن مشروع قطيع النواة الذي يتم تنفيذه حالياً في كلية الزراعة – جامعة القاهرة سوف يساعد إلى حد كبير في تطوير وتنمية الجاموس الحلاب في مصر .
ا
لنتائج الإيجابية المباشرة وغير المباشرة في تنمية الجاموس في مصر منذ تأسيس الرابطة :

1)   التوسع في مشروع تسمين الجاموس حيث أن هذا المشروع بدأ عام 1993 بـ 15000 رأس بمرحلتيه وأصبح الآن في موسم 2008 50000 رأس مرحلة أولى و35000 رأس مرحلة ثانية .

2)   شجعت الرابطة المستثمرين بمختلف مستوياتهم على الاستثمار في مجال الإنتاج الحيواني وظهرت في السنوات الأخيرة مزارع متوسطة الحجم ساهمت بفاعلية في توفير اللحوم الحمراء .

3)   استطاعت الرابطة نشر الوعي والتقنية الحديثة في مجال الإنتاج الحيواني وذلك بمساعدة المربين في تصميم مزارعهم وكذا إرشادهم على تظم الإدارة الحديثة وإتباع الأساليب العلمية التي تؤدي بالتبعية إلى تحقيق مزيد من الربحية .

4)   الرابطة كانت رائدة في مجال الهيئات غير الحكومية التي لها مساهمة مباشرة في التنمية والتطوير فلقد طورت العلاقة بينها وبين وزارة الزراعة المؤسسات البحثية والجامعات مما ساهم في نقل المعلومات والتقنيات للمربين .

5)   نظراً للسمعة الجيدة التي تتمتع بها الرابطة عالمياً فلقد كانت عنصراً وسيطاً في نقل التجارب العالمية في مجال الإنتاج الحيواني وكل من يستجد من خلال النشرات الدورية التي تصدرها الرابطة والمؤتمرات والزيارات والندوات والدورات التدريبية التي تشارك فيها الرابطة ويحاضر فيها خبراء أجانب .

6)   ساهمت الرابطة بفاعلية في حل مشاكل المربين وعرضها على المسئولين والمختصين سواء في الوزارات أو البنوك أو المؤسسات البحثية والجامعات وخلافه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حقوق النشر والطبع © 2002-2006 للرابطة المصرية لمنتجى الجاموس.جميع الحقوق محفوظة تم تطوير الموقع بواسطة شركة جلوبال نت